ابن تغري
308
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وزالت دولة الملك الظاهر برقوق ، فكان مدة تحكمه مذ قبض على الأمير طشتمر الدوادار في تاسع ذي الحجة سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، إلى أن تسلطن في تاسع عشر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام . وكان يسمى في تلك المدة : الأمير الكبير نظام الملك « 1 » . ومن حين تسلطن إلى أن اختفى في هذا اليوم المذكور ست سنين وثمان شهور وسبعة عشر يوما ؛ فتكون « 2 » مدة حكمه أميرا وسلطانا إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوما . وترك ملك مصر وله نحو ألفي مملوك مشتراة « 3 » ، فسبحان من لا يزول ملكه . ذكر عود الملك الصالح حاجى ابن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون إلى السلطنة ، وتغيير لقبه بالمنصور - ولم نعلم سلطانا غيره غير لقبه - . ولما اختفى الملك الظاهر برقوق في الليل ، سار الأمير منطاش بكرة يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة « 4 » سنة إحدى وتسعين إلى القلعة ، وأخذ الخليفة وعاد به إلى الأمير يلبغا الناصري بقبة النصر ، فقام إليه الناصري ، وتلقاه ، وأجلسه بجانبه ، وحضر القضاة « والأعيان ، ثم قام الخليفة إلى خيمة أعدت له ، والقضاة « 5 » » إلى خيمة أخرى ، واجتمع عند الناصري من معه من الأمراء ؛
--> ( 1 ) في النجوم : « ج 11 ، ص 289 ، سنة 784 ه » : « وكان يقال له في هذه المدة : الأمير الكبير أتابك العساكر » . ( 2 ) « فكان » في ط ، ن . ( 3 ) هذا « غير من أنشأه من أكابر الأمراء والخاصكية من خشداشيته وغيرهم » . النجوم ، ج 11 ، ص 289 ، سنة 784 ه . ( 4 ) في التوفيقات أن يوم الجمعة كان أول شهر جمادى الآخرة من السنة المذكورة . ( 5 ) « » ساقط من ط ، ن .